الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

32

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

عثمان فقال المغيرة بن الأخنس لعثمان : أنا أكفيكه . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام للمغيرة ( 1 ) . وسقط منها قوله في الخطبة ( 89 ) : روى مسعدة بن صدقة . . . ( 2 ) ، وخلطت الحواشي بالمتن ، ففيها في آخر الخطبة ( 13 ) وفي رواية أخرى : « بلادكم أنتن بلاد اللّه تربة ، أقربها من الماء ، وأبعدها من السماء ، وبها تسعة أعشار الشرّ ، المحتبس فيها بذنبه ، والخارج بعفو اللّه ، كأنّي أنظر إلى قريتكم هذه قد طبّقها الماء حتّى ما يرى منها إلّا شرف المسجد كأنهّ جؤجؤ طير في لجّة بحر » ( 3 ) . فليس في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) أثر منه ، وإنّما أخذه بعض المحشّين من نقل ابن ميثم في رواية طويلة أخذ المصنّف منها كلامه ، فيها ذاك الكلام ( 4 ) . وفيها في الحكمة ( 480 ) وهي آخر الحكم : قال الرضي : يقال حشمه وأحشمه إذا أغضبه ، وقيل أخجله ، واحتشمه طلب ذلك له ، وهو مظنّة مفارقته ( 5 ) . وبعد الحكمة ( 479 ) قال الرضيّ : لأنّ التكليف مستلزم للمشقّة ، وهو شرّ لازم عن الأخ المتكلّف له ، فهو شرّ الإخوان ( 6 ) . وليس واحد منهما كلام الرضيّ ، بل من حواش مختلطة لخلو ( ابن أبي

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 171 ، وشرح ابن ميثم 3 : 163 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 138 ، وشرح ابن ميثم 2 : 322 . ( 3 ) الزيادة في شرح ابن أبي الحديد 1 : 83 كلّها ، وفي شرح ابن ميثم 1 : 290 بعضها . ( 4 ) الزيادة في شرح ابن ميثم عقيب الخطبة ، وليس في الرواية الطويلة أثر منها . ( 5 ) لا يوجد في شرح ابن أبي الحديد 4 : 529 ، وأمّا شرح ابن ميثم 5 : 467 فقال فيه بعد أصل الحكمة : « حشمه أحشمه بمعنى أغضبه ، وقيل أخجله » . ولم ينسبه إلى الرّضيّ . ( 6 ) لا يوجد في شرح ابن أبي الحديد 4 : 529 ، وشرح ابن ميثم 5 : 467 .